بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبيه الكريم

 

 

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)

صدق الله العظيم 

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»

متفق عليه






برنامج المرشح محمد خونا ولد هيداله

 

برنامج المرشح محمد خونا ولد هيداله

بعد 45 سنة من سطوة النظام الأحادي التي اتصفت من بين أمور أخرى بما يلي:

-        السلطة الأحادية أو هيمنة الحزب الواحد.

-        تسخير الإدارة لتصبح أداة تجنيد سياسي.

-        دفع التصورات الذاتية إلى أن تصبح أكثر حدة حتى أصبح المواطنون يعيشون تناقضات عمودية مثل القبلية، والفئوية، والعنصرية والجهوية.

-الإملاق الشديد الناتج عن تطبيق شامل لنظام تجاري (مركانتيلي) يعتمد على امتيازات تكدس الثروة بصفة تخل بالاقتصاد وذلك عبر ليبرالية عشوائية تدعي اتزانا صوريا عن طريق تطوير قطاع غير مصنف عشوائي.

-        تنظيم تحويلات دائمة للثروة عن طريق التضخم والتدهورات المؤسسية وذلك لصالح الوجهاء وعلى حساب المواطنين.

-        سوء الحكم في السنوات الأخيرة حيث ادعى النظام العصمة فجعل من الشعوب أداة زبانية وتابعة لأحد الوجهاء.

-        إن أكثر من 80% من الموريتانيين (لهم أقل من) 45 سنة وبما أن هؤلاء نشؤوا وتربوا في ظل النظام الأحادي، فإن مدرسة الزبانية التي كونت كل هذه الأجيال كانت مدرسة قتلت جميع الأحلام وجميع الآمال، لأنها مدرسة تهميش الجماهير فاتصفت بأنها مدرسة القيادات التي فضلت التفاني في خدمة الطغاة بدل خدمة شعوبهم.

-        وأمام هذه الوضعية فإن طغمة من الجيش قد شقت الفضاء السياسي لتنصب نفسها سلطة معلنة بذلك نهاية الحزب الواحد في مرحلة، وفي مرحلة أخرى تسلطت وفي مرحلة ثالثة أعلنت أنها المنقذ، وإن خدمة الموريتانيين لا تعني فقط انتفاعهم وإنما تعني أيضا السهر على حقوقهم وكرامتهم وأمنهم، وأن تضمن لهم سقفا ودخلا، وأن تضمن لهم حريتهم وملكيتهم وصحتهم، وتهذيبهم، وكذلك مكانتهم بين شعوب العالم، وعروبتهم وإفريقيتهم.

وإن هدفي هو إخراج الموريتاني من براثين الفقر المزري ومنحه هويته لولوج فضاء المواطنة المصان من طرف دولة القانون.

إن دولتنا تواجه كثيرا من التحديات، ومن أهمها:

-        الانفجار بسبب تنامي أفكار الهوية.

-        القراءات المستجدة للإسلام المتنافرة مع ممارساتنا العتيقة منذ آلاف السنين، والتي خلفها أكبر مد في التاريخ الإسلامي المرابطي، حيث حافظ على ذلك علماء شنقيط وعلماء النهر الذين نشروا الإسلام في إفريقيا وقاموا بالجهاد المسلح ضد المستعمر الغازي.

-        الهجرة بهذه التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية مهما كانت من الشمال أو الجنوب.

-        عدم الاستقرار الجهوي.

-        الانسلاب الثقافي وتقلص الأخلاق.

-        العولمة وتخصصاتها العمودية.

-        عصر النفط.

-        تفقير أو إملاق الجماهير.

-        الأمراض الفتاكة مثل الملاريا والسيدا... الخ.

-        التصحر ومخاطر تلوث أعماق البحر إثر استغلال النفط في السواحل.

وانطلاقا من جميع هذه الاعتبارات فإنني قررت الترشح للانتخابات الرئاسية، ليتسنى لي تحقيق مشروع مجتمع طموح تجسد في أربعة محاور هي:

-        الأخلاق والمواطنة.

-        المجتمع.

-        الاقتصاد وتوزيع الثروة.

-        الدولة والأمة.

 

قيم المواطنة:

بالنسبة لشعبنا الراسخ في الإيمان، فإن الإسلام كان وما زال يشكل الحياة في مجتمعنا بمنأى عن التأثيرات، ورشوة الأحياء، محافظا على نقائه الأصلي.

أجل! إن شعبنا كان سباقا للدعوة الإسلامية في ربوع إفريقيا، فكانت مهمة أبدية مازال يحملها مشايخنا وتجارنا، إن الإسلام مازال يشكل أساس وحدتنا.

إنه عندنا مرادف للتسامح والتطور.

المواطنة:

تحليا بأخلاق الإسلام، فإن الرجل الموريتاني ينبغي أن يقوم بواجباته ويستفيد من حقوقه لكي يصبح مواطنا كاملا، إن المواطن لا ينبغي له أن يعمل جادا من أجل تحقيق الوحدة الوطنية بجميع مكوناتها فحسب ولكنه يجب عليه أن يقوم بكفاح مرير من أجل العدالة الاجتماعية المعتمدة على القسط والمساواة بين جميع الموريتانيين، إن المساواة أمام الحظوظ المناسبة ينبغي أن تتاح للجميع بعد تكوينهم وتهذيبهم وتأطيرهم وعلاجهم وحمايتهم وذلك في نفس الظروف، وهكذا دور الدولة.

الوحدة الوطنية:

إن الوحدة الوطنية التي تضمنها المواطنة ستتقوى بالحلول النهائية لجميع المشاكل الإنسانية التي خلقها النظام البائد وفقا لعادتنا في العدالة والتسامح.

الديمقراطية:

إن الديمقراطية يجب أن تلائم المحيط الاجتماعي وتفجر طموحات المواطن.

إن الديمقراطية تعتبر مكسبا في بلادنا ضمنها الدستور، وإنها عبارة عن نموذج النظام الذي اختاره الموريتانيون بأغلبية ساحقة، إنه بعد تجربة 15 سنة فإنني أعتبر أنه من الضروري القيام بإصلاحات لكي نقرب هذه الآلية من تصوراتنا.

أجل! إن الديمقراطية التعددية لا توجد إلا إذا تم التعبير عن الرؤى المختلفة داخل المؤسسة البرلمانية.

وإنه لا يمكن تصور تعددية سياسية داخل برلمان وطني أحادي اللون، لذلك فإنه ستجرى دراسات للحصول على نظام انتخابات يتيح أكبر حظ لتمثيل اتجاهات شعبنا.

وفي إطار إصلاح الدستور الذي أقترح فإنه سيتم تغيير المجلس الدستوري إلى مؤسسة "دار الفتوى" وكذلك إعادة تنظيم وتطوير التسيير الذاتي للامركزية، وكذلك اعتبار استغلال الإنسان للإنسان من الإجرام.

المجتمع:

في إطار تنظيم المجتمع، فإنه سيتم التركيز على الأسرة والتهذيب والثقافات والعمل والبيئة.

الأسرة:

في إطار القضاء على الأنانية القاتلة اجتماعيا، فإنني أعتبر أن الخلية القاعدية للمجتمع والعضو الحيوي للبناء هي الأسرة.

ففي مجتمعنا فإن المرأة تبقى المحور الرئيسي لخلية الأسرة الذي حوله ينتظم مرور الربط بين الأجيال.

إن النساء يمثلن 51.7% من السكان الموريتانيين، ونظرا إلى الأدوار الفعالة للمرأة والطفل فإنهما يجب أن يمثلا الهدف الأول للتضامن الاجتماعي.

لذا فإن كل سياسة اقتصادية حياتية ينبغي أن تجعل من السكن والدخل الدائم من أجل الرفاه الأسري أول هدف لها. إن الزوجات المطلقات يحتجن إلى أن يمنحن أولوية في الغطاء الاجتماعي مع اعتبار نموذج ينطلق من أولويات تبعا للوظيفة والعمر وعدد الأولاد. إن توظيف النساء ينبغي أن يكون محل نشاط تطوعي في إطار سياسة اقتصادية موزعة بالقسط على المستوى الجغرافي.

سيتم إصلاح قانون الأسرة لتفادي الطلاق المفرط وحماية الأطفال.

 

التهذيب والثقافات: 

إن موريتانيا بالرغم من أن لها حضارة إسلامية، فهي متعددة الثقافات وهذا ما يضفي عليها طابع الغنى.

أجل! إن الثقافات المتواجدة في الدولة (العرب والبولار والسونكى والولوف) تتداخل وتتكامل فيما بينها، وإنها تشكل وجوها لنفس الحضارة الإسلامية، لذلك فإن الثقافات الموريتانية لتغني حقا تراثا حضاريا مشتركا يميز العربي الموريتاني عن العربي المغربي، كما يميزنا عن بولاري أو سونكي أو ولفي سينغالي أو مالي أو غيني.

وإنني أتوج نفسي المدافع عن تقوية حيوية (دينامية) التداخل الثقافي لأنه ضمان لتقوية وحدتنا الوطنية، وإنني سأهدف إلى توحيد نماذج التعليم على امتداد التراب الوطني.

وبدون تعقد، فإن لغة أجنبية سيتم اعتمادها وتقويتها كوسيلة انفتاح وولوج إلى التكنلوجيات وبالتالي فإن الازدواجية سيتم تطبيقها في المدارس منذ المرحلة الابتدائية. 

ومن أجل انصهار اجتماعي على مستوى الأجيال الجديدة فإن الرجوع إلى الأقسام الداخلية ينبغي العمل به في مؤسساتنا.

إن التهذيب والمعرفة اللذان تقدما يجب أن يضمنا العمل، وهذا ما سيتطلب منا مراجعة برامج المدرسة الموريتانية من الابتدائية إلى الجامعة انطلاقا من حيوية (دينامية) وآفاق اقتصادنا الوطني.

الشغل:

إن الحق في الشغل ينبغي أن يعتبر حقا أساسيا مضمونا من طرف المجتمع لفائدة المواطن.

ينبغي للدولة أن تنتظم من أجل خلق فرص ضرورية للعمل لصالح الأفراد الذين بلغوا سن العمل، ولهذا فإنه لابد من المحافظة على نمو اقتصادي يمتص طلبات الشغل، وفي المرحلة الراهنة فإنه ينبغي المحافظة على نمو اقتصادي يفوق النمو الديمغرافي مدة عشر سنين بغية امتصاص أو احتواء جميع السكان الحيويين الغير موظفين، وإن هذا المجهود يفرض المرور بالتكوين بغية إدماج العاطلين عن العمل الذين لا يمكن اعتبار أكثريتهم في البطالة، وذلك لأنه لا تعتبر البطالة في سوق التوظيف إلا بالنسبة لمن كانت له خبرة أو معرفة.

الهجرة الوافدة: أمام التحديات النفطية وكذلك قلة سكاننا، فإن الحكومة ستتخذ سياسة بشأن الهجرة الوافدة مع اعتبار التزاماتنا الدولية، ولكن مع الحفاظ على مجتمعنا، وإن المحاور الرئيسية لهذه السياسة ستتضمن ما يلي:

-تخصيص بعض الوظائف للموريتانيين فقط.

- إعطاء بطاقات إقامة مؤقتة للأجانب الذين عندهم عقود عمل.

- تحديد الإقامة لغير العامل بثلاثة أشهر.

- تحديد نقاط الدخول لموريتانيا.

-  قمع الإقامات السرية.

- تجريم تزوير الأوراق الوطنية (بطاقة التعريف، وكتاب الميلاد، والجواز... الخ).

 

الاقتصــاد

الأساس الاقتصادي لبرنامجنا

إن التسيير الاقتصادي سيمر بالحكم الرشيد، حيث هدفه تفعيل إنتاج المواد والخدمات مع السهر على تجذير استغلال الثروات، وإن الدولة ستخرج من وضع اللامبالاة لتدخل في عصر الإيقاع والتأطير والتنظيم والتكوين والمنح، والتسهيل والتمويل والتخطيط للأهداف الكبيرة، حيث ينبغي السهر على جدارة مؤشرات كثيرة كمستوى التوظيف، انسجام التكوين مع حاجيات سوق الشغل، والمستوى المعيشي، وتوزيع الثروة وتوزيع القرض الاقتصادي.

إن الدولة تملك مجموعة من العوامل التي تمكنها من أن تلعب دورها المنظم والدافع للاقتصاد: كنسبة الفائدة، والجباية، والسياسة النقدية مع الإقصاءات الفضائية والقطاعية للقرض، ونسبة الصرف وتمويل البنية التحتية، وقانون الاستثمارات، والخدمات الإدارية والتنظيم الجهوي.. الخ.

 

الهدف الأول: توزيع الثروة

إن تكديس المداخيل كانت سببا في نهج سياسة تفقير شبه مبرمجة: التضخم، وتخفيض العملة المتتالي، والانخفاض الفعلي للرواتب وسياسة اللامبالاة للدولة، وانحراف سياسة القرض الناجم عن عدم مبالاة البنك المركزي إزاء القطاع المصرفي، وتكاثر السكان، والإسكان الفوضوي وتحطيم آليات التضامن التقليدي، وفقدان إنشاء التوظيف، وانخفاض عطاء القطاع الريفي في الدخل الوطني والتبعية المتزايدة بسبب الاستيراد، من بين أمور أخرى، كل هذه العوامل أدت إلى التأخير في إنشاء طبقة متوسطة تساهم في توسعة قاعدة المداخيل حيث لم يعد هناك سوى طغمة من الأغنياء والبقية فقراء بائسون، ففي ظل عشرين سنة تم تحويل مداخيل حقيقية لفائدة أقلية لا تتجاوز الـ3% من السكان، ولقد لاحظ هذا التفاوت النظام البائد بحيث تم القيام ببرنامج لمحاربة الفقر وذلك بأمر من الخطورة العامة. وتحت ضغط البنك الدولي، فإننا نرى بالرغم من أهمية هذا الإنجاز أنه لا يمكن أن يكون بديلا لسياسة توزيع الثروة.

إن محاربة القفر التي ينبغي أن تقضي على جيوب الفقر ينبغي أن تنطلق من التضامن الاجتماعي ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون أساس السياسة الاقتصادية لتوزيع المداخيل بقسط، حيث استعملت كوسيلة لصالح الزبانية السياسية وتجنيد لصالح حزب الدولة.

إن التوزيع العادل لثروة لا يتحقق إلا من خلال سياسة اقتصادية تعتمد على خلق الوظائف وشمول الخدمات العامة والأمن الاجتماعي.

خلق الوظائف:

إن سياستنا ستجعل من أهدافها إنشاء 300.000 وظيفة في ظرف 4 سنوات وستمكن من تحقيق التوظيف التام في ظرف 12 سنة، وإن هذه الوظائف ستخلق من طرف القطاعات الواعدة كالمناجم والنفط والصناعة والصيد والزراعة والتنمية والعمران والأشغال العمومية واللامركزية الجهوية.

إن النفاذ إلى الخدمات العامة سيتم إنجازه بدون تمييز خاصة على مستوى التعليم والخدمات الصحية.

- إن التعليم والصحة سيكونان مجانين بالنسبة للجميع، وإن الأدوية سيتم دعمها بصفة تدريجية مقسمة على خمس درجات، وإن الأدوية المتعلقة بالأمراض الفتاكة ستتحملها الدولة مثل (السيدا، والملاريا، والسل) كما أن الدراسة ستكون مجانية وستمنح منحة قدرها 2000 أوقية لتلاميذ السنتين الأخيرتين من التعليم الثانوي (سنتان بدون رسوب) أو نظام الكفالة بدون داخلية كما أنه ستمنح للطالب الجامعي منحة قدرها 12000 أوقية (السلك الأول الجامعي) و15000 بعد السلك الأول للتعليم الجامعي، وفي التعليم العالي فإن المنحة ستزيد بعشرين بالمائة، وسينظر في زيادة هذه المنح كل أربع سنوات، على ضوء التضخم، وفيما يخص بتسيير الخدمات الجامعية فإنه سيتم إنشاء مؤسسة لهذا الغرض، وسيتم تسييرها من طرف مكتب يتكون من 40 طالبا و40 أستاذا و20 إداريا.

كما سيشكل مجلس لمراقبة التعليم الخاص ومتابعة البرامج وطريقة التدريس.

الأمن الاجتماعي للجميع:

من أجل أمن اجتماعي فعال ينبغي أن يكون لجميع الموريتانيين البالغين أرقام تسلسلية للصحة الاجتماعية سواء أكانوا مشاركين أو مدعومين، وهذا لن يؤدي فقط إلى تسيير فعال للسلطة وإنما سيمكن أيضا من متابعة تطور سوق الشغل، وإن دور هذا الأمن المتكون من عدة فاعلين سيمكن من حماية الذين لا يتقاضون رواتب، كما أن المتقاعدين سيتقاضون شهريا مبالغ تعادل على الأقل أقل راتب (smig) بالنسبة للصغار وأما بالنسبة للكبار فإنه ستتم جدولة لسقوفهم، كما أن العاطلين عن العمل سيتقاضون إما أقل راتب (smig) بالنسبة لمن لم يعمل منهم قط وأما الباقون فإنهم سيتقاضون 40% من آخر راتب لهم دون أن ينقص عن أقل راتب، وإن هذا الامتياز لا يمكن أن يتجاوز ثلاثة أشهر كما أنه لا يمكن أن يمنح للمستقيلين ولا للأطر السامية التي سبق أن توظفت.

-        كما أنه ستمنح علاوة قدرها 2500 أوقية لكل ولد للأمهات المطلقات من الولد الثالث حتى السادس.

-        كما أن الأرامل والأيتام سيتم دعمهم. كما أن المعاقين الذين لا يمكن توظيفهم في القطاعات المنتجة سيتم منحهم علاوات اكتفاء ذاتي.

-        كما أن المسنين أو المهجورين سيتم إحصاؤهم ومساعدتهم مع تشجيع تجمعهم في مراكز أو في منازل متطوعين.

-        كما أنه سيتم إنشاء صندوق خاص ممول من طرف التبرعات والهبات ووصايا الإرث والتمويل الخ، للتمكين من تمويل جميع هذه التعهدات.

إن الغطاء الاجتماعي لكل هذه المكونات الاجتماعية سيخلق على الأمد المتوسط حيوية (دينامية) للخروج من السطوة القبلية لنخلق مواطنا متعلقا أكثر بالدولة وبالوطن، فهذا تجسيد لمعارضة تضامن سام غير مصنف مليء بالكراهية.

القوة الشرائية:

إن توزيع الثروة لابد أن يراعي متابعة ودعم القوة الشرائية، ومن أجل هذا الغرض لابد من إنجاز ثلاثة أنشطة في وقت واحد:

-تحديد سلة موضوعية للخادم، يعني ذلك متابعة التضخم عن طريق إنشاء بنية لتكوين الأسعار، وكذلك تنظيم وتأطير طرق التوزيع، وإن التضخم الداخلي سيتم التحكم فيه عن طريق تنظيم العرض، كما أن التضخم المجلوب سيتم تسييره عن طريق نظام فعال للتموين، وسياسة نقدية فعالة ومحاربة لا هوادة فيها للمضاربة.

- إعفاء المواد الأساسية الغير مصنعة محليا من الجبايات (الأرز، الزيت، الحبوب، السكر... الخ) وإن سونمكس ومفوضية الأمن الغذائي سيحظيان بدور منظم ومكافح للمضاربة.

- إن النفط سيساهم في توزيع الثروة والرفع من القوة الشرائية عن طريق تخفيض الأسعار الطاقوية، وأسعار النقل، الإعفاء من الجباية وتوحيد سعر المحروقات على امتداد التراب الوطني.

- اتخاذ سياسة ترقية المستوى لمدة عشر سنين على مستوى "آدوابه"، وإن سياسة الترقية هذه تهدف إلى إنشاء مداخيل مستقلة لتقطع بذلك كل أواصر التبعية.

- تنظيم الرواتب وفقا لنسبة النمو المتوسط واعتبارا لنسبة النمو الديمغرافي حتى تكون الزيادة فعلية فمن أجل هذه الأهداف الاجتماعية لتوزيع الثروة بالقسط، فإن سياسة القطاعات ستمكن من دعم جميع هذه النشاطات.

 

السياسة القطاعية:

إن تنسيق التنمية القطاعية هو وحده الكفيل بانسجام دينامية اقتصادية.

-قطاع النفط: إن النفط سيكون لمدة 20 سنة قادمة قطار الاقتصاد في البلاد، وحتى يتمكن من لعب هذا الدور فإنه لابد من سن سياسة منسجمة تخلق طرقا بين هذا القطاع وبقية الاقتصاد الوطني.

وبما أنه بدأ بطريقة عشوائية، فإن التدقيق المحاسبي للموجود يبدو ضروريا حتى يتم تفعيل الاستغلال والقيام بتسيير جذري لهذا القطاع، وبهذه الروح فإننا نقترح جعل النفط في وسط نشاطنا الاقتصادي.

وإن مداخيل النفط لا تشكل هدفا في حد ذاته ولا تمكن لوحدها من أن تجعل من هذا القطاع قطار التمنية لأنها كثيرة التضخم وبالتالي مفقرة ومهدمة لجسم الإنتاج لصالح المواد المستوردة، لذا فإنه لابد من إنشاء طرق مع القطاعات الأخرى وإن هذه السياسة النفطية ستمر ب:

-التطوير المحلي: وهذا ما سيضاعف مداخيلنا ب 5.6% ذلك لأن ثمن النفط لا يشكل إلا 16% من ثمن المنتوج النهائي، ولهذا السبب فإن وجود مصفاة على الأقل يصبح ضروريا انطلاقا من المعطيات الظرفية ذلك لأن المصفاة التي تعالج 30.000 برميلا وحدها هي التي لها مردودية، وإن نصيب الدولة ينبغي أن يصرف حسب الأولوية للمصفاة المحلية حسب أثمان السوق الدولية، وإن وجود مصفاة محلية سيمكن من:

-        تموين السوق المحلي بأسعار إقصائية مشجعة بذلك تخفيض أسعار الصناعة والزراعة والنقل وإن هذا الاكتفاء الطاقوي سيعطي إمكانية مهمة للدولة لتمنح امتيازا كبيرا لصناعتنا كما أنها ستشجع المستثمرين في